قيادي في المستقبل : نرفض أن لا يكون معيار واحد للمحاسبة
آذار 21, 2019

يؤكد قيادي في تيار المستقبل انه لا يمكن قبل كل جلسة حكومية اسبوعية ان نهز البلد ونوتره ونرفع سقف المطالب والرغبات الى سقوف عالية ومن ثم نركض بعد تفجير الوضع الى المراهنة على الاتصالات الجانبية للتهدئة وان نندفع نحو تبريد الاجواء وعفى الله عما مضى.

ويشير القيادي صراحة الى وجود العديد من التناقضات ومن الملفات التي توتر الاجواء وتسخنها الى حد الاشتباك بين القوى الكبرى والاساسية وبين اكبر كتلتين نيابيتين ووزرايتين. ويكشف ان ملف الكهرباء من الاسباب التي تكهرب الحكومة.

اما الملف الثاني فهو ملف المحاسبة القضائية ومثول بعض موظفي الفئة الاولى ومن المدراء العامين التابعين لتيار المستقبل فبعد رفع الغطاء عن مدير عام وزارة التربية وتوقيفه في فضيحة الشهادات الجامعية المزورة، فتح الباب واسعاً امام ملاحقة مدير عام اوجيرو عماد كريدية وطلب مثوله امام القضاء بسبب التوظيفات الانتخابية التي حصلت في 2018. ويقول القيادي ان المستقبل يرفض ان لا يكون هناك معيار واحد في المحاسبة فلا يمكن تحميل مدير عام مسؤولية التوظيف والذي لم يتم بلا تغطية وتوافق القوى التي ذهب التوظيف لمصلحتها. وبالتالي وضع فريق معين وفئة معينة من الموظفين والتابعين لتيار المستقبل قيد الملاحقة دون غيرهم امر فيه كيد سياسي ولا يمكن ان نقبل به. ويقول ان لو ظهر الاثراء غير المشروع من وراء التوظيفات في اوجيرو او تبين قبض كريدية لثمن مادي مقابل التوظيف لمصلحة المستقبل لا حاجة لاذن بالملاحقة القضائية بذلك فالجرم مشهود. المطلوب اليوم ان يكون هناك معيار واحد ويشمل الجميع فلا ادانة او تغطية على احد والكل تحت سقف القضاء.

ويتابع القيادي ان الملف الشائك الثالث هو ملف التعيينات ومحاولة البعض ان يكون لمصلحته او ان يستأثر بتعيينات طائفته كلها وان يعطي رأيه بالتعيينات الاخرى وان يضع فيتوات على شخصيات اقتصادية وامنية بينما يرفض القبول بأي اعتراض من طائفته او من غيرها ويريد من رئيس الحكومة سعد الحريري ان يغطي طلباته تحت سقف التسوية الرئاسية.

ويقول القيادي ان ما حصل بصراحة في الايام الماضية يوحي بأن وضع الحكومة والبلد والاقتصاد لن يكون مريحاً وان التجاذبات غالبة على كل توجهات القوى السياسية اي انها ليست محصورة بين طرف او اثنين بل هي حالة عامة تؤكد حجم التناقض في التعاطي مع الملفات الكبرى والا سيما الاقتصادية والمالية بين القوى الاساسية حكومياً ومجلسياً وتؤكد ان التجاذب والتناحر سيكون الوجبة الرئيسية اسبوعياً وقبل كل جلسة حكومية.

ويلفت القيادي الى ان الاتصالات التي تجري بين الرؤساء الثلاثة ومنذ تشكيل الحكومة حتى اليوم اثمرت في نزع فتيل التفجير السياسي حتى الآن وامنت نوع من الحصانة للحكومة ولكن لا يجب الرهان دائماً على هذه الاتصالات اذا ما اصر فريق ما مع حلفائه على تفجير البلد ووضع لبنان في مواجهة مع العالم كله.

ويشير القيادي بصراحة الى ان رفض الرؤساء الثلاثة لاي املاءات اميركية ورفض لتهديدات وزير الخارجية الاميركية مارك بومبيو هو رفض سياسي ومن مبدأ التضامن مع حزب الله كمكون داخلي وممثل في الحكومة ومجلس النواب لكن لا قدرة للبنان واقتصاده على تحمل الاجراءات الاقتصادية والعقوبات على حزب الله والتي ستنعكس على كل الاوجه الداخلية.

ويكشف القيادي الى ان الحريري ليس لديه معلومات عن اتفاق اميركي- سعودي لتفجير الوضع اللبناني بل مزيد من الضغط لتعديل "سلوك" حزب الله وتورطه في ملفات اكبر من لبنان كما لا نية لهز التوافق الداخلي او الاستقرار بدليل رفع الحظر من السفر الى لبنان والحراك السعودي اللبناني المشترك في اللجنة المشتركة لتفعيل الاتفاقات الاقتصادية والتجارية.