لجان الأحياء تدعو إلى مقاطعة مولدات الاشتراك إذا رفعت الأسعار
آب 28, 2021

الأزمات العديدة التي خلّفتها أزمة المحروقات انعكست على الكثير من القطاعات وحدّت من قدرة المواطن اللبناني ودفعته نحو الاستغناء عن كثير من السلع والخدمات أو التقليل من استهلاكها قدر الإمكان حتى يتمكّن من الاستمرار طالما أنّه لم يلجأ بعد إلى ّالانتفاضة" على كل هذا الواقع.

أزمة الكهرباء هي من أبرز الأزمات التي عانى منها المواطن خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة، خاصة لناحية التقنين القاسي لمؤسسة كهرباء لبنان من ناحية ولمولّدات الاشتراك من ناحية ثانية حيث يتذرّع أصحاب المولدات أنّهم لا يتمكنون من الحصول على مادة المازوت بسهولة، وهو ما جعلهم يخفضّون من عملية التغذية بالتيار الكهربائي إلى الحدود الدنيا، حتى أنّ بعضهم لجأ إلى إطفاء مولّده، بينما لجأ البعض الآخر إلى رفع تسعيرة الاشتراك الشهري إلى مستويات كبيرة من أجل جني المزيد من المال والأرباح، وقد فرض بعض أصحاب المولّدات الشهر الماضي (تموز) تسعيرة تراوحت بين مليون ومليون ونصف ليرة مقابل 5 أمبير كهرباء، بينما حدّدت وزارة الطاقة تسعيرة كيلو الكهرباء لأصحاب المولّدات 1975 ليرة مقابل كل كيلو كهرباء إضافة إلى رسم شهري مقابل حجم الديجانتير، لكنّ ذلك أثقل كاهل المواطنين الذين ما زالت رواتبهم على حالها، وهو ما دفع العديد منهم إلى طلب تركيب ديجانتير 2.5 أثنين ونصف أمبير من أجل تخفيف قيمة الاشتراك الشهري، بينما لجأ البعض إلى إلغاء الاشتراك.

يطلّ شهر آب وتجدّد المشكلة من جديد مع الانقطاع الكبير للكهرباء، ومع الحديث عن رفع تسعيرة الاشتراك في ضوء ارتفاع سعر المازوت خاصة بعدما باتت السعر الرسمي مئة وألف ليرة لكل صفيحة مازوت. ويجري الحديث عن مليون ونصف إلى مليوني ليرة مقابل اشتراك بـ 5 أمبير، وهو ما لا يمكن لأي مواطن تحمّله، كما يجري الحديث عن تسعيرة تصل إلى ألفين وسبعماية وخمسين ليرة مقابل كل كيلو كهرباء للمشتركين على العدّاد.

العديد من لجان الأحياء في المدن وفي البلدات الكبرى حذّرت من مغبّة رفع تسعيرة الكهرباء لدى مولّدات الاشتراك، ودعت إلى مقاطعة المولّدات وإلى عدم دفع أيّة فاتورة اشتراك باهظة، كما دعت إلى اعتماد الطاقة البديلة سواء كانت على الطاقة الشمسية أو الهوائية، ووجّهت دعوات إلى المؤسسات الداعمة من أجل عملية توليد الكهرباء عبر الطاقة البديلة، كما حذّرت أصحاب المولّدات من التلاعب بالأسعار أو استغلال الناس وقالت إنّها ستضع خطّاً ساخناً للشكاوى خلال الأيام المقبلة.

كما أشارت لجان الأحياء إلى أنّ المشكلة الأساسية تبقى مع السلطة المسؤولة عن كل هذا الواقع المأزوم والمؤلم وليس مع أصحاب المولّدات إلا إذا حاولوا استغلال وجع الناس وحاجتها.