ماذا بعد أن لوّح الحريري بالإعتذار ؟
كانون الثاني 25, 2019

نقل مصدر متابع لصحيفة "الأنباء" الكويتية عن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري قوله: "اما الحكومة قبل السبت المقبل، ربما المقصود قبل نهاية الشهر أي بعد بضعة أيام، وإما بدي فلّ. في إشارة إلى إمكانية تقديم اعتذراه عن الاستمرار بالتكليف.

وفي سياق محاولة البحث عن حلول علمت صحيفة "الحياة" أن  الاتصالات مستمرة مرجحة أن يلتقي الرئيس الحريري في باريس رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل مع إمكان أن يجتمع أيضاً مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لاستكمال البحث في توزيع جديد للحقائب الوزارية، إذ أن هذا الأمر يتطلب التشاور مع "القوات" في إمكان تخليها عن حقيبة العمل للمبادلة مع البيئة أو مع الصناعة، بعد مطالبة باسيل بالحصول على حقيبة البيئة مقابل وعد منه بإيجاد مخرج لتمثيل النواب السنة الستة حلفاء "حزب الله" من حصة رئيس الجمهورية.

في هذا الإطار علمت "الجمهورية" انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يرى انه لا يجب ان تكون هناك مشكلة في موضوع الحقائب. وتفيد أجواؤه انه لا يمانع بحصوله على واحدة من وزارات الثقافة أو الصناعة أو البيئة الى جانب وزارتي المال والزراعة، لكنه يرفض فكرة إعطائه حقيبة وزارة الاعلام رفضاً قاطعاً.

من جهتهم يعقد نواب اللقاء التشاوري اليوم اجتماعاً في منزل النائب جهاد الصمد لمتابعة الموقف بخصوص تمثيل اللقاء في الحكومة.

في هذا الوقت أكدت مصادر لـ "الجمهورية" انه في حال عدم تأليف الحكومة قبل نهاية الشهر، فإنّ هذا الامر يفتح على مخاطر أخرى متعلقة بمالية الدولة وعدم قدرتها، ليس فقط على مستوى دفع الرواتب للموظفين، بل حتى على مستوى الصرف والجباية، لأنه مع نهاية هذا الشهر ينتهي الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية، وإذا حصل هذا الامر وعجزت الدولة عن دفع أجور الموظفين فلا أحد يمكنه ان يضمن ساعتئذٍ عدم نزول الناس الى الشارع، وهنا تكمن الخطورة على البلد.