ماذا فعل نسور الزوبعة بمركز الحزب بالبترون ؟
شباط 04, 2021

ذكرت مواقع إلكترونية أنّ مسلحين تابعين لنسور الزوبعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي ويوالون الرئيس السابق للحزب أسعد حردان، دخلوا إلى مركز الحزب في البترون وسيطروا عليه بقوة السلاح على خلفية خلافات وانقسامات حزبية، وقد نشرت تلك المواقع فيديو مصوّر قالت إنه للعناصر التي دخلت المركز.

من جهتها أفادت مديرية التوجيه في قيادة الجيش عن أن دورية من مديرية المخابرات أوقفت عدداً من الأشخاص الذين قاموا بالدخول بقوة السلاح إلى مركز أحد الأحزاب المحلية في منطقة البترون، وصادرت كمية من الأسلحة والذخائر الحربية، وسلمت المضبوطات الى المراجع المختصة وبوشر التحقيق.


وكان قد صدر عن الحزب "القومي" بيانٌ أشار فيه إلى أنّ "منتصف ليل أمس، قامت زمرة مسلّحة تابعة للنائب أسعد حردان وبقرار منه، باقتحام مكتب منفذية الحزب السوري القومي الاجتماعي بـ"الخلع والكسر" في قلب سوق مدينة البترون الآمنة ــ شمال لبنان، في سلوكٍ يشبه عمل العصابات الخارجة عن القانون والأخلاق. ولم تكتف تلك الزمرة بعملها المشين، الذي يطعن كلّ قومي اجتماعي في صدره، إنّما قامت أيضًا بتصوير ارتكاباتها التي تُظهر بوضوح تلقّيها التعليمات من مكتب حردان مباشرةً، ونشر الفيديوهات، التي تعيد إلى أذهان المواطنين، الفيديوهات التي صوّرتها ونشرتها مجموعات إرهابيّة روّعت أمنهم، بسلوكٍ يعكس استخفافًا بالدولة ومؤسّساتها".

وتابع بيان الحزب، "إنّ قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي آلت على نفسها، ومنذ الانتخابات التي جرت في أيلول 2020 وأفضت إلى انبثاق إدارة جديدة للحزب، عدم الانجرار خلف حملات التحريض التي قادها النائب المذكور، وأطلقت ورشة عملٍ داخلية وعملت تحت طبقة الثرثرة، لإعادة بناء ما هدّمه حردان طيلة عقود من احتكاره للقرار الحزبي".

ولفت بيان الحزب إلى إنّ "كلّ ما جرى، وصولاً إلى احتلال مكتب الحزب في البترون، سببه رفض حردان الاعتراف بإرادة القوميين التي تجسّدت في انتخابات أيلول، اعتقاداً منه أنّ الحزب ملكيّة شخصيّة له، وأنّ مصير القوميين رهن رغباته ومصالحه الفردية".

 

في المقابل أصدرت عمدة الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان التالي:

تناقلت وسائل اعلامية مختلفة ومواقع الكترونية خبرا يتحدث عن اقتحام مزعوم لمكتب منفذية البترون في الحزب السوري القومي الاجتماعي، وبعض المحطات استضافت منتحلي صفة مسؤولين في الحزب، روجوا للمزيد من المزاعم والأكاذيب، كما نشر منتحلو صفة قيادة الحزب بياناً انطوى على استهداف مشبوه له ، ولرئيس مجلسه الأعلى النائب اسعد حردان، وعليه، لا بد من وضع الرأي العام في صورة الحقائق التالية:

أولا: إن منتحلي صفة قيادة الحزب عن طريق التزوير والارتكابات، باتوا منغمسين في نشر الأضاليل والاشاعات ونسج السيناريوات التي لا وجود لها إلا في مخيلتهم، وهذا ثابت من خلال ما تضمنه بيانهم من جملة أكاذيب لا تمت الى الواقع بصلة. أما بالنسبة لنقطة الخروج عن القانون التي تحدث عنها بيان منتحلي الصفة، فإننا نؤكد بأن هؤلاء هم تعبير فاضح عن الخروج على القانون، كونهم ضربوا عرض الحائط بالأحكام والقرارات القضائية والحزبية التي اوقفت نتائج الانتخابات المزورة وصولاً إلى ابطالها. 

ثانياً: ان منتحلي الصفة والخارجين على القانون، سبق لهم أن اقتحموا مكتب منفذية عكار واحتلوه، معرضين أمن وحياة القوميين للخطر. علما أن لمكتب منفذية عكار في حلبا رمزية خاصة لكونه يشهد على مجزرة وحشية ارتكبت بحق القوميين الاجتماعيين وارتقى فيها أحد عشر قوميا شهداء. كما لا بد من التذكير أن هذه المجموعة المنتحلة الصفة حاولت اقتحام مكتب منفذية طرابلس، غير ابهة بالتداعيات، ورغم كل هذه الأفعال الشائنة آثر الحزب عدم تظهيرها، حرصاً منه على سمعته وسمعة أعضائه.

ثالثاً: إن مكتب منفذية البترون مملوك بصورة قانونية للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يحوز سند الملكية وفقاً للاصول، وبالتالي لا لزوم لعمليات اقتحام ليدخل صاحب الملك الى ملكه. وهنا تجدر الاشارة الى أن المكتب المذكور كان خاليا من الأفراد، وبالتالي فان ادعاء الاقتحام هو افتئات على الواقع وهذا باعتراف بيان منتحلي الصفة.

رابعاً: إن الانتخابات الحزبية التي يزعم بيان منتحلي الصفة بأنها انتجت ادارة جديدة للحزب، هو استمرار للممارسات اللاخلاقية واللا نظامية واللا قانونية، خاصة في ظل صدور قرار المحكمة الحزبية المركزية بابطال نتائج الانتخابات وتكليف السلطة التنفيذية برئاسة رئيس الحزب وائل الحسنية اعادة اجرائها، عدا عن الأحكام والقرارات القضائية بما فيها قرار محكمة التمييز بهذا الخصوص.

خامسا: منذ تاريخ 13 ايلول 2020، والحزب بمؤسساته الشرعية، يعمل من أجل تحصين نفسه، والتوجه الى مؤتمر عام تليه انتخابات حزبية شفافة ونزيهة بأوسع مشاركة من أعضاء المجلس القومي. غير أن المجموعة التي تنتحل صفة قيادة الحزب، مارست كل أشكال التعطيل والمكابرة، ولم تستجب للمبادرات العديدة التي طرحت من أجل سلامة الحزب ووحدة القوميين الاجتماعيين، وهذا سلوك طارىء ودخيل ولا يشبه سلوكيات القوميين الاجتماعيين الاخلاقية لا من قريب ولا من بعيد.

سادسا: ان بيان منتحلي الصفة، وبخلفية حاقدة غير مبررة، تعمد الهجوم على الحزب من خلال شخصنة الخلاف، وهذا ما بدا واضحا في كل فقرات البيان المذكور، وهذا ان دل على شيء، يدل على محاولة منتحلي الصفة التعمية على ما قاموا به من تزوير وارتكابات، وممارسات ذات صلة تستهدف اضعاف دور الحزب وقوته.

  سابعا: إن الحزب السوري القومي الاجتماعي وانطلاقا من حرصه على وحدة القوميين، ورفضه الانجرار وراء لعبة منتحلي الصفة، يدعو القوميين الاجتماعيين الى عدم الأخذ بالاشاعات والاتهامات الزائفة، وعدم الانخراط في اية مهاترات، لأن الأولية هي لصيانة حزبنا وتحصينه في مواجهة التحديات الكبيرة.

ثامناً: يهم الحزب أن الرواية المتداولة عن قيام عناصر تابعة للنائب أسعد حردان باقتحام مكتب منفذية البترون هي رواية مفبركة وتخالف الواقع ، و أن المتواجدين في المكتب المذكور هم القوميون الاجتماعيون العاملون ضمن المؤسسة الحزبية.

يؤكد الحزب، حرصه على معالجة الأمور وفق الأطر المؤسساتية والقانونية، بما يخص المكاتب الحزبية كافة، على قاعدة أن للقوميين الاجتماعيين المنتظمين في مؤسسات الحزب الحق الكامل والمطلق في مكاتب الحزب والتواجد فيها.

أخيرا، يأسف الحزب لكون بعض وسائل الإعلام وعدد من المواقع، سارعت الى تناقل أخبار بيانات من دون التحقق من صحتها، وهذا يساهم في التعمية على الحقيقة ويصب في مصلحة مروجي الاشاعات والأخبار المجافية للواقع. لذلك يهيب الحزب بوسائل الاعلام والمواقع الالكترونية، توخي الدقة والموضوعية، في نشرها للأخبار التي تتعلق بالحزب السوري القومي الاجتماعي، وعدم الوقوع في فخ الاستهداف الممنهج لقيادات حزبية بعينها، وأن الحزب يحتفظ بحقه في ملاحقة مروجي الاشاعات ومنتحلي الصفة.