مساعي حل حادثة الجبل ..العودة إلى المربع الأول
آب 01, 2019

كاد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يصل من خلال وساطته ومساعيه التي أجراها بعيداً عن الإعلام، كاد أن يتوصل إلى حل لحادثة الجبل، إلا أن ربع الساعة الأخير ربما أعاد الأمور إلى المربع الأول، وقد جال اللواء إبراهيم أمس لهذه الغاية بين قصر بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي حاملاً صيغة جديدة لم يشأ الكشف عنها.

رئيس الحكومة سعد الحريري التقى اللواء إبراهيم بالسراي الحكومي بعيداً من الإعلام، وقد نقل إبراهيم إلى الحريري أجواء لقاءاته الأخيرة حول حادثة الجبل.

وكادت الأمور تصل إلى حلول بعدما التقى الرئيس عون في قصر بعبدا رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان والوزير صالح الغريب، وقد طلب الرئيس عون من النائب أرسلان "تليين موقفه، لأنّه لم يعد من الجائز تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، لما تتركه من تداعيات سلبية"، وقضت فكرة الحل أن تحال القضية إلى القضاء العسكري وبعد ذلك يتم تحديد الجهة التي تصدر الاحكام ولو عبر التصويت.

إلا أن لقاء الرئيس الحريري بوزير الصناعة وائل أبو فاعور حاملاً إليه موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنلاط رافضاً أي محاولة لإحالة ملف قبرشمون إلى المجلس العدلي، دفع الرئيس الحريري إلى الاتجاه نحو مغادرة البلاد في إجازة قصير، ودفع اللواء إبراهيم إلى وقف اتصالاته وعدم زيارة كليمنصو.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قال على "تويتر": "الإشارات الواردة تجمع على أن الإتجاه عند بعض المسؤولين هو بإقامة أحكام شبه عرفية خلافاً للأصول القضائية إنتقاماً من أحزاب سياسية وشخصيات، وتمرير قانون عفو عن الذين تعاملوا مع إسرائيل على حساب الآلاف من المناضلين الوطنيين والإسلاميين الذين استشهدوا أو عذّبوا في الخيام".

 هذا وادعى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على واحد وعشرين شخصا بحادثة الجبل، بينهم أربعة موقوفين، بجرم إطلاق النار من أسلحة حربية غير مرخصة وقتل ومحاولة قتل مدنيين. وأحال الملف والموقوفين على قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة فادي صوان.