مواجهات طرابلس .. دياب والحريري يحذران من الاستغلال السياسي
كانون الثاني 28, 2021

شهدت شوارع مدينة طرابلس مواجهات عنيفة بين محتجين وقوى الأمن الداخلي ووحدات الجيش.

وقد بدأت حركة الاحتجاج عندما قطع محتجون الطرق المؤدية إلى ساحة النور بمدينة طرابلس وأطلقوا هتافات مندّدة بالمسؤولين، مطالبين بمحاسبة الفاسدين. وأمطرت القوى الأمنية ساحة النور بالقنابل المسيلة للدموع لإفراغها من المحتجين.

كما تجمّع محتجون آخرون أمام سراي طرابلس وأحرقوا غرفة الحرس عبر إلقاء قنابل المولوتوف الحارقة، وألقوا الحجارة على المبنى، وحاولوا خلع البوابة الرئيسية للسراي لاقتحامها، وسط انتشار أمني كثيف، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفيْن، استخدمت فيها القوى الأمنية خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

هذا وأدّت الاحتجاجات والمواجهات إلى سقوط أكثر من مئتين وخمسين جريحاً من المدنيين والعسكريين. فيما أشارت قوى الأمن إلى أنّها تعرضت لإلقاء ثلاث قنابل يدوية حربية أدّت إلى جرح عدد من العسكريين.

رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب قال خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة خطة لقاح وباء كورونا: "صرخة الناس مفهومة، اللبنانيون يواجهون تحديات ضخمة، والجيش بدأ بتوزيع أربعمئة ألف ليرة لربع مليون عائلة، هناك فرق بين التعبير عن الوجع والتخريب والاعتداء على مؤسسات الدولة وأملاك الناس. ما رأيناه لا يشبه مطالب الناس ولا يعبّر عن معاناتهم، هو محاولة خطف مطالب الناس واستخدامها بمعارك سياسية، لا يجوز تخريب المناطق وقطع الطرق على الناس". وأضاف: "الحكومة لا تتشكّل ولا تتعطّل بالدواليب المشتعلة وقطع الطرق والاعتداء على مؤسسات الدولة واستهداف قوى الأمن والجيش."

 من جهته، قال الرئيس المكلف سعد الحريري: "قد تكون وراء التحركات في طرابلس جهات تريد توجيه رسائل سياسية ومَن يستغل الضائقة المعيشية لأنه لا مبرر للاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة بحجة الاعتراض على الإقفال، لكن هذا لا ينفي وجود مواطنين يبحثون عن لقمة عيشهم، ولا يصح للدولة الوقوف متفرجة دون التعويض عن العائلات الفقيرة والمحتاجة". ودعا الحريري الدولة لكبح جماح الفقر والجوع وتوفير المقومات الاجتماعية لالتزام المواطنين قرار الإقفال العام.