مواطنون يشكون أصحاب المولّدات إلى وزارة الطاقة
تشرين الأول 05, 2021

خاص "آفاق نيوز"

شكا مواطنون في أكثر من منطقة لبنانية من ارتفاع أسعار الاشتراكات الشهرية مع مولّدات الكهرباء، وقالوا إن أصحاب المولدات لم يلتزموا بقرارات وزارة الطاقة لناحية الالتزام بتركيب عدّادات للمنازل من جهة، ولناحية عدم الالتزام بالتسعيرة التي تصدرها وزارة الطاقة كل شهر عن كل كيلو واط كهرباء، وأكّد هؤلاء أنّ الكثير من أصحاب المولّدات الكهربائية يستنسب المبلغ الذي يريده ويفرضه على الناس مستغلاً حاجتهم تحت عنوان عدم توفّر مادة المازوت، أو تحت عنون ارتفاع سعره، وأكّدوا في الوقت ذاته أنّ الكثير من أصحاب المولدات استفاد من المازوت المدعوم من الدولة أو من المازوت الإيراني، كما وأنّ الكثير منهم لجأ إلى تقنين قاس للتيار الكهربائي خلال الشهر الماضي من أجل توفير المازوت، ودعوا الوزارة إلى التدخل وضبط الموضوع وإرغام أصحاب المولدات على الالتزام بالتسعيرة، وإلاّ فإنّهم سيكونون مشطرين للتصعيد، كما أكّد بعضم أنّ الحل الحقيقي هو في عودة كهرباء الدولة وفي توفير المقوّمات الأساسية للمواطن.

"آفاق نيوز" وفي جولة استطلاع سريعة بين المواطنين حول مسألة ارتفاع أسعار كهرباء المولّدات عاد الإجابات التالية :

عادل قال إنّ صاحب المولد في الحي الذي يقطن به في منطقة ساحل الشوف طلب من كل مشترك مليون ونصف ليرة عن كل 5 أمبير، في مقابل أن يغذي المولد المشتركين بالكهرباء تسع ساعات يومياً، وأضاف عادل إنّه مع جيرانه في الأبنية المجاورة قرّروا مقاطعة الاشتراك لأنّه لا قدرة له ولا لجيرانه على دفع المليون ونصف في وقت لا تتجاوز رواتبهم المليوني ليرة، كما طالب عادل باسمه وباسم جيرانه الذين كانوا إلى جانبه طالبوا وزارة الطاقة بإرغام أصحاب المولّدات على الالتزام التسعيرة الموضوعة من قبل الوزارة وقالوا إنها أكثر من عادلة بحق أصحاب المولدات.

من جهته قال رشيدوهو يسكن في إحدى ضواحي بيروت إن أصحاب المولدات في المنطقة التي يقطن بها لم يلتزموا بالتسعيرة التي وضعتها وزارة الطاقة، بل فرضوا على المواطنين تسعيرة "على كيفهم" حيث فرضوا على كل كيلوواط 4250 ليرة بالإضافة إلى رسم الاشتراك، وأشار عادل إلى أنّ الكثير من أبناء حيّه اضطروا إلى توقيف الاشتراك والبحث عن بدائل. وعن المطلب الذي يرفعه طالب رشيد وزارة الاقتصاد ومصحلة حماية المستهلك بالعمل على حماية المواطنين مما سمّاه جشع أصحاب المولدات.

الحاجة أم قاسمقالت إنّها لم تعد تقوى مع عائلتها على تحمّل الأعباء المعيشية، ولم يعد لهم قدرة على دفع فاتورة الكهرباء، وأشارت إلى أنّها تعمل مع زوجها وأبنائها من أجل تأمين مقوّمات الحياة البسيطة، وقالت علّقنا أملاً على تشكيل الحكومة الجديدة ولكن لا يبدو أنّها ستفعل أيّ شيء، وأشار إلى أنّ الحكومة السابقة أفضل منها فعلى الأقل لم يكن أصحاب المولدات يجرؤون على مخالفة تسعيرة الوزارة بينما رأينا كيف أنّهم ضربوا بالتسعيرة عرض الحائط ولم يلتفتوا لها، ودعت إلى إرغامهم على القبول بالتسعيرة إذا كانت غير قادرة على تأمين الكهرباء.

من جهته أبو روادوهو صاحب مولّد كهرباء أشار إلى أنّ يتحمّلون خسائر كبيرة جراء نقص مادة المازوت وارتفاع سعرها، وهو ما يضطرهم إلى رفع تسعيرة الاشتراك، وأضاف المشترك مخيّر بين أن يبقي على اشتراكه معنا أو أن يرحل ويؤمّن البديل الذي يناسبه.

هي روايات كثيرة تروى في أكثر من مكان تعكس معاناة اللبنانيين في كثير من المجالات الكثيرة، غير أنّ ما حصل في مسألة كهرباء المنازل يفوق كل خيال، فأصحاب المولّدات ربما لهم حجتهم والمواطن له حجته أيضاً، ولكن تبقى المسؤولية الأساسية على وزارتي الطاقة والاقتصاد وعلى مصلحة حماية المستهلك، كما هناك مسؤولية على البلديات التي لها دور في إرغام أصحاب المولدات على الالتزام بالتسعيرة الرسمية للدولة، فهم يستخدمون أعمدة الدولة وأملاك الدولة العامة في عملية مد المنازل بالكهرباء.