نوّاب التغيير يطرحون مبادرة رئاسية .. فماذا تضمّنت؟
أيلول 03, 2022

عقد النواب المنضوون فيما يُسمى "قوى التغيير" مؤتمراً صحفياً في "بيت بيروت" أطلقوا خلاله ما سمّوه "المبادرة الرئاسية الإنقاذية" حول إستحقاق إنتخاب رئيس الجمهوريةالمُقبل. وأبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي وفي المبادرة:

الدعوة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية على قدر آمال وتطلعات اللبنانيات واللبنانيين. وشدّدت المبادرة على ضرورة ان "يتحول هذا الاستحقاق، من كونه لحظة تسويات بين أطراف السلطة، إلى مناسبة للتفكير في أي بلد نريد وكيف نريده، ومحطة من محطات حماية الجمهورية واستعادة الدولة. ومناسبة للنواب أن يختاروا رئيسًا في ظل فرصة جدية هذه المرة لاختيار رئيس بناءً لإرادة الناس وتقليص دور القوى الإقليمية كما جرت العادة في الاستحقاقات الماضية".

كما أشارت المبادرة إلى أنّه "ثمّة حلٌّ وطنيٌّ واحدٌ لا مفرّ من التوصّل إلى عقلنته. هذا الحلّ يحتاج إلى حماية مطلقة، بتضافر جهود العقلانيين من كل صوب، وبتخلّي جميع الأطراف عن المشاريع الفئويّة أو الاستئثاريّة. إذا أردنا خلاص لبنان، فليس علينا الإ بكتاب الدستور، وبتطبيقه وفق معاييره وآليّاته".

ورفض النوّاب ما سمّوه الاستمرار في المغامرة الماجنة، مغامرة امتلاك لبنان ووضع اليد عليه. كما تقوم على رفض منطق الاصطفاف الأرعن، ورفض أن نكون رقمًا إضافيًّا في هذه المعادلة الظلاميّة النكراء، التي لن تفضي في أيّ حالٍ من الأحوال إلّا إلى مفاقمة الهول الأعظم وصولًا إلى التحلّل والزوال والاندثار".

واعتبروا أن المسؤولية الوطنية تفرض علينا جميعاً أنْ يكون هذا الإنتخاب لبنانياً بحتاً، تأميناً برئيس يؤمن بالدولة، بالدستور، بالقانون، ويكون فوق الأحزاب والأطراف، فوق الاصطفاف، فوق الغَلَبة، فوق الفئويّة، فوق الاستئثار، فوق المصادرة، فوق التبعيّة، متحرّرًا من كلّ التزامٍ مسبق سوى قسمه، واعيًا التناقضات والتنوّعات والاختلافات والصراعات الداخليّة والخارجية، ملتزمًا كتاب الدستور، متسلّحًا بثقافة القانون، متحصنًا بالعقل والحكمة، وواعيًا انتماء لبنان العربي، وعلاقاته الجوهرية مع الدول العربية وإيمانه المطلق بالقضية الفلسطينية، والتزاماته الدولية".

وعدد النوّاب المواصفات المطلوبة لرئيس الجمهورية ومنها أنّ يكون: "رئيس ينحاز لمصالح غالبية الشعب اللبناني ومستعد للعمل على تعديل ميزان القوى الكفيل بتحديد دقيق للخسائر والحفاظ على أصول الدولة، وتوزيع المسؤوليات العادل وتحميل الخسائر للمصارف وأصحابها ومجالس إدارتها والمستفيدين من الهندسات المالية، مع حماية أموال المودعين؛ يحترم حرية الضمير والمعتقد والتنوع الديني وينبذ الطائفيّة والمذهبية والمناطقية ويؤمن بحقوق الأفراد والمساواة بين مختلف شرائح المجتمع وعلى كافّة الأصعدة؛ يحتكم إلى الدستور ويسهر على تطبيق نصوصه ويمارس صلاحياته ويسهر على احترام القوانين".

كما "يؤمن بضرورة إرساء نموذج اقتصادي واجتماعي جديد، يتّسم بالفعالية والعدالة والاستدامة ضمن اقتصاد حرّ؛ يكون قادراً على فرض إقرار وتطبيق خطة تعافٍ اقتصادية توازن بين استعادة فعالية الاقتصاد والحفاظ على الطابع الحر للاقتصاد من جهة، واستعادة الدولة لدورها في تحقيق العدالة الاجتماعية بصفتها مبدأ دستورياً نصت عليه مقدمة الدستور عبر تأمين شبكة الحماية الاجتماعية لعموم المواطنين والمواطنات؛ يعيد بناء مؤسسات الدولة وإداراتها على أسس حديثة وعصرية؛ يتمسك بالحريات العامة والفردية؛ يتمسك بفرض إعادة إنطلاق مسار العدالة في جريمة العصر فاجعة 4 أب، وحماية التحقيق من التدخلات السياسية المعرقلة للعدالة الذي يعتبر الممر الالزامي للوصول الى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان حقوق أهالي الضحايا والمتضررين وكلّ الناس، والانتهاء نهائياً من ثقافة الإفلات من العقاب".

وكشف النوّاب أنّهم سيبدأون بعقد سلسلة من المشاورات الشعبية والسياسية لعرض هذه المبادرة، في لبنان وفي الاغتراب، بهدف الوصول الى اتفاق على اسم الشخصية الإنقاذية التي تتوافر فيها المعايير والشروط المطلوبة، وتحظى بأوسع دعم نيابي ممكن، وبالتالي تحظى بفرصة جدية للوصول الى سدة الرئاسة وإنقاذ الدولة والوطن والناس.

وأشار نواب قوى التغيير، إلى أن " المبادرة تبقى قائمة وعملانية حتى اليوم ما قبل العاشر الذي يسبق أجل إنتهاء ولاية الرئيس، أيّ حتى ليل يوم 2022/10/20. وفي حال إنقضاء هذه المهلة من دون إنتخاب رئيس للجمهورية وفاقاً لمندرجات هذه المبادرة، سنلجأ لوسائل الضغط الشعبية المشروعة بكلّ أشكالها وأساليبها، إبتداءً من صباح 2022/10/21 توصلاً لفرض إنتخاب رئيس الجمهورية المنشود وفاقاً لمضمون هذه المبادرة، وقبل إنتهاء ولاية الرئيس الحالي في 2022/10/31. على أنْ يُعلن عن مواقف وخطوات محددة، كلّما دعت الحاجة لذلك".