هذا ما قاله نصر الله عن الحكومة وقطع الطرق وبهذا نصح الحريري
آذار 19, 2021

قال الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، عبر "قناة المنار" : "نعيش اليوم أزمات سياسية واقتصادية وأزمة نظام"، داعيا الى "التصرف بعقل وحكمة ومسؤولية وطنية وخلقية"، موجها دعوة إلى وضع سقف يقضي بعدم الذهاب الى اقتتال داخلي، ملمحا الى "وجود من يعمل لقيام حرب اهلية في لبنان، كما فعلوا في سوريا والعراق واليمن"، مذكرا بمحاولات جرت من قبل ولكنها فشلت.

وكرر دعوته إلى "عدم الاندفاع أو السماح لأي طرف بالاندفاع الى حرب أهلية".

وأوضح أن "الحرب الأهلية لا تحتاج إلى صواريخ دقيقة، وإنما إلى كلاشينكوف ومضادات وهذه الأسلحة متوافرة عند غالبية اللبنانيين".

وأعلن أن "حزب الله لا يمكن أن يلجأ إلى السلاح من أجل تشكيل حكومة أو حل أزمة اقتصادية"، وانتقد "من يزايد في الكلام ولا يعمل على حل الأزمة، وإنما على تصفية حسابات لا أكثر". وذكر أن "حزب الله هو من الصنف الذي يسعى إلى إيجاد حلول لهذه الأزمة لأنها مسؤولية وطنية وخلقية ودينية". وعرض لأسباب الازمة "المزمن منها والحالي"، مستغربا "اتهام (حزب الله) بانه سبب الأزمة، وليس العدو الذي احتل وعطل البلد لسنوات، وكذلك السياسات المصرفية وتجميد الودائع وانفجار المرفإ، والثغرات في نظامنا السياسي وصعوبة معالجة هذه الثغرات لتدارك الاتهام بالتسبب بمحاولة تغيير النظام".

وتابع: "كذلك من أسباب أزمتنا الحالية الضغط الأميركي المالي على الدولار". ورفض "رفضا قاطعا اتهام سلاح (حزب الله) بأنه سبب الأزمات الحالية وتساءل: "هل نحن من سرق، أو عمل هندسات مالية، أو أضعف الزراعة والقطاعات الانتاجية الخ"... ورأى أن "لإيجاد حلول يجب ان يصار الى معالجة هذه الأسباب المذكورة".

 وعن تشكيل الحكومة قال: "نحن قبلنا حكومة اختصاصيين ولن نتراجع"، موجها نصيحة إلى الرئيس المكلف قائلا: "ثمة أمور تحتاج إلى جرأة في المعالجة واتخاذ القرار، ومنها مسألة عدم الذهاب إلى الصين خوفا من الأميركيين ومثلها الشراء من إيران وروسيا أو التعاطي مع سوريا". وألمح إلى "أن المطلوب هو الوقوف على ما تريده أميركا، يعني لا حياد".

وأضاف: "ثمة قرارات أمام الحكومة المقبلة، ومنها التفاوض مع صندوق النقد الدولي"، متسائلا: "من يمكنه تحمل نتائج قرارات الصندوق، كتحرير سعر العملة، أو رفع الدعم، أو القاء عشرات آلف الموظفين في الشارع؟". وقال: "هل حكومة الاختصاصيين تستطيع ان تحمل نتائج هذه القرارات؟". ووجه نصيحة إلى الرئيس المكلف: "يا دولة الرئيس، بدك حكومة تشيل معك كتف، وكرة النار لا يمكنك حملها لوحدك". وطالب بإعادة النظر بطبيعة الحكومة وماهيتها وهويتها، وذلك بأن تشكل حكومة تكنو-سياسية ولا تسمح لأي طرف بالهروب من المسؤولية، أو أن يقف على التل، لأن بكل صراحة، اذا لم تحم حكومة الاختصاصيين القوى السياسية فلن تصمد". وجدد مطالبته الرئيس المكلف بالـ "تحدث إلى كل القوى قبل الاثنين لكي يتحمل الجميع المسؤولية". وشدد على عدم تراجعه عن "الموافقة على حكومة اختصاصيين ولكن اكد انها لن تصمد اذا لم تحم سياسيا".

وزاد: "إذا استمر التأزيم فثمة خيار لتفعيل الحكومة الحالية"، مشيدا بالرئيس حسان دياب ووطنيته، أو في الحل الثاني وهو التفتيش عن حل دستوري يتم خلاله مراعاة التوازن الطائفي.

وحمل نصرالله حاكم مصرف لبنان "مسؤولية إيجاد حل للأزمة القائمة في شأن ارتفاع سعر الدولار"، وقال له: "يمكنك فعل ذلك حتى في حال عدم وجود حكومة، كما وإنها مسؤوليتك، وانت قادر على ذلك، فعليك التوضيح واتخاذ القرار وإلا ما هو مبرر وجودك في المنصب؟".

ورأى أن "قطع الطرق لا يساعد في حل الأزمة بل يعمقها"، محملا قاطعي الطرق "مسؤولية وضع البلد على حافة حرب أهلية". وأضاف: "من يقطع الطريق هو شريك في سفك الدماء وإذلال الناس، ولا يجوز ان يستمر، وهو شريك في المؤامرة". وسأل:" عن أي وطنية وأخلاق تنقطع الطرق في حين أن الجيش يقف مكتوفا، والناس تعيش في حالة ضغط"، مطالبا بعدم السماح بقطع الطرق". وشدد على "مطالبة الجيش بفتح الطريق"، وقال: "إذا لن يكون ثمة حل في مسألة فتح الطرق، فسيكون للحديث صلة".