تأجيل.. وتمديد؟
آذار 08, 2022

نعمة جعجع

حديث تأجيل الإنتخابات لم يعد يدور في الغرف المغلقة فقط، بل بدأ يظهر إلى العلن، وفي إجتماعات وزارية علنية، على غرار ما حصل أمس في إجتماع اللجنة الوزارية لملف الميغا سنتر.

جاءت الخطوة الأولى على الطريق الرسمي للتأجيل من وزير السياحة وليد نصار الذي «إقترح» التأجيل ثلاثة أشهر بحجة الإستعداد لتجهيز الميغا سنتر، في حين أن الدوافع الحقيقية هي من نوع غايات في حسابات فريق العهد الذي إقترب من نهاية الولاية.

يعتبر دُعاة التأجيل أن المجتمع الدولي، الذي كان يضغط لإجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري، أصبح مشغولا بتطورات الحرب في أوكرانيا، وبالتالي فإن من المتوقع أن تخف الضغوط على أقطاب السلطة بشأن الإنتخابات والإصلاحات المالية المطلوبة، مما يسمح بالتفلُّت من الإستحقاق الإنتخابي إلى موعد أكثر ملائمة، أقله بعد ثلاثة أشهر.

ولكن لماذا ثلاثة أشهر؟

ثمة من يعتبر أن التأجيل يُتيح للعهد وفريقه إجراء التعيينات التي يُحاول التيار الوطني تمريرها من خلال الحكومة الحالية، ولكن معارضة وزراء الثنائي تقف حجر عثرة أمام طموح فريق العهد بوضع يده على المفاصل الأساسية في الإدارات العامة، في مرحلة ما بعد إنتهاء ولاية الرئيس عون، خاصة بعد تبدد الآمال بفرص وصول باسيل إلى الرئاسة الأولى.

وإستطراداً، فإن إجراء الإنتخابات في أيار المقبل سيُفقد حكومة ميقاتي الصلاحيات الدستورية الكاملة لمجلس الوزراء، وتصبح حكومة تصريف الأعمال، حسب الدستور، مما يحول دون إجراء التعيينات من جهة، ولا تستطيع إتخاذ القرارات التنفيذية الضرورية لمواجهة تداعيات الإنهيارات المستمرة في مختلف القطاعات من جهة ثانية، الأمر الذي سيوصل العهد إلى نهاية بائسة، تُضاعف معاناة اللبنانيين في المأساة التي يعيشونها مع أسوأ العهود التي عرفها لبنان منذ فجر الإستقلال.

السؤال الذي سيُطرح غداً: تأجيل الإنتخابات وترجيح التمديد لمجلس النواب، هل سيؤدي إلى تمديد مماثل لرئيس الجمهورية؟

المصدر: اللواء.

الآراء الواردة في المقال تعبّر عن رأي صاحبها ولا تعبّر عن "آفاق نيوز".