فلسطين هي البوصلة
أيلول 21, 2021

رشيد حسن

نقول لكل من اختلطت عليه الرؤية في زمن اللامعقول هذا.. بأن فلسطين هي البوصلة.. فمن يقف مع فلسطين.. يقف مع الله. فلا يضل ولا يشقى.. ومن يقف ضدها.. يقف مع الشيطان.. ويلحق بابي رغال.. فيضل ويشقى..!!.

شعبنا الفلسطيني.. لم يفقد الرؤية.. ولكم تختلط عليه المشاعر.. وبقي متمسكا بثوابت فلسطين والقدس والمقدسات.. تزول الجبال الراسيات.. ولا يحيد عنها.. ولا يفرط بها.. مهما علا موج الطغيان.. ومهما اشتدت.. الرياح الصفراء.. فهو زرقاء اليمامة التي لم يفلح الاعداء بخداعها.. فلم تفقد البصر ولا البصيرة.. وكانت لهم بالمرصاد.

ومن هنا.. فشعب الجبارين، لم يخدع طوال سني نضاله.. ولا يزال.. منذ وعد بلفور.. فكل من وقف مع العدو الصهيوني. وتحت اي مسمى.. هو عدو لفلسطين.. ولشعب فلسطين.. بدءا من بريطانيا التي كانت في يوم ما عظمى.. والتي اطلقت الوعد المشؤوم 1917.. وإقامة الكيان الغاصب اللعين 1948.. وتلتها أميركا، التي احتضنت هذا الكيان وقامت بدعمه بشكل مطلق، وكأنه الولاية الحادية والخمسين.. بدءا بالدولار، وليس انتهاء بتزويده بالاسلحة النووية، والغواصات الذرية، وطائرات الشبح والقبة الحديدية إلى غير ذلك من اسلحة الدمار الشامل التي لا تملك مثلها اية دولة في العالم..

يضاف إلى ذلك إلى أن الدول الاوروبية الكبرى «فرنسا بريطانيا وألمانيا» بقيت في دائرة دعم هذا الكيان، والتواطىء معه، والتغطية على جرائمه.. فهم يرفضون أن يدينوا العدو الغاشم.. وأقصى ما يفعلونه هو مساواة الضحية بالجلاد.. والقتيل بالقاتل، وهو ما يشكل خروجا على الأعراف والقوانين الدولية، ومساندة العدو سياسيا.. وتبرئته من الجرائم التي يقترفها بفعل «الفيتو».. حتى أصبح دولة فوق القانون..

وقبل أن نختم لا بد من التأكيد بأن المطبعين، هم من أولئك الذين اختلطت عليهم الرؤية.. أو من تبنوا الرواية الصهيونية، بعد أن مسهم الشيطان.. فأصبحت تل أبيب مربط خيلهم.. وجسرا للعبور إلى حضن البيت الابيض..

نقول لهؤلاء وأولئك.. وكلهم نبت شيطاني.. أن سياسة العصا والجزرة.. وكل أفانين الترغيب والترهيب، لن ترعب الشعب الفلسطيني.. ولن تفت في عضده.. حتى لو اجتمعت عليه كل شياطين الأرض.. فلقد جرب كل ذلك وأكثر منه عبر تاريخه الطويل.. وتمكن من كسر كل المؤمرات.. مؤامرة وراء مؤامرة كما تتكسر أمواج البحر على صخورة الصلبة..

لقد انتصر المرابطون على 27 قوما ودولة، حاولوا استباحة فلسطين.. وسينتصرون حتما على الغزوة الصهيونية، لأنهم في النهاية لم يضيعوا البوصلة.. ولن يضيعوها.. ما دامت جبال القدس راسخة.. وصيحات الله أكبر تنطلق من القدس إلى عنان السماء، لتصل الى كل ارض تردد النداء الخالد.. وما دام الكرمل الجرمق وجبال النار تحرق المعتدين.. وما دامت سنابل مرج ابن عامر تملأ الافق، وعبير بيارات يافا وحيفا واللد والرملة يعطر الساحل.. وما دام الزيتون الفلسطيني يعصر زيتا يضىء قناديل الأقصى المبارك.. وسيبقى.. ولن تنال منه رياح العدو.. مهما علا الغبار.. طال الزمن ام قصر.. فالفجر آت.. واقرب مما تتصورون..!!.

المصدر: الدستور الأردنية.

الآراء الواردة في المقال تعبّر عن رأي صاحبها ولا تعبّر عن "آفاق نيوز".