شنّ
الطيران الحربي الإسرائيلي المزيد من الغارات على مواقع مختلفة في سورية مستهدفاً
بعض النقاط العسكرية المهجورة أحياناً ومحيط مواقع عسكرية للجيش السوري الجديد،
وكان أبرز هذه الغارات يوم أمس محيط القصر الجمهوري في العاصمة دمشق حيث أعلن كيان
الاحتلال الإسرائيلي إنّها رسالة للرئيس السوري أحمد الشرع.
وقد أفادت
مصادر سورية قناة الجزيرة، عن غارة إسرائيلية على محيط قرية موثبين في ريف درعا
الشمالي، وعن غارة أخرى استهدف كتيبة مهجورة للدفاع الجوي في اللاذقية.
وكشفت القناة
عن تجدد الغارات على محيط العاصمة السورية دمشق، حيث بلغ عددها 6 غارات استهدفت
إحداها موقعا عسكريا في محيط مدينة حرستا، كما استهدفت إحدى الغارات موقعاً آخر بريف
حماة".
وتأتي
هذه الغارات بعد الاتفاق الذي تمّ بين الحكومة ووجهاء ومشايخ محافظة السويداء
لإنهاء الاشتباكات وانتشار عناصر الأمن العام في المحافظة وتسليم السلاح للدولة.
كما جاءت
هذه الغارات في إطار حديث رئيس وزراء إسرائيل ووزير جيشه عن التدخّل العسكري في
سورية لحماية الدروز.
هذا
وأشار مراقبون إلى أنّ التدخّل الإسرائيلي المباشر في سورية بعد اتفاق الحكومة
ووجهاء ومشايخ السويداء جاء ردّاً على المساعي التي بذلتها كلّ من المملكة العربية
السعودية وتركيا ولتعطيلها. وأكّد المراقبون أنّ العدوان الإسرائيلي على سورية هو
تحدّي واضح لكلّ من السعودية وتركيا بشكل أساسي لمنعهما من دعم قيام دولة حقيقية
في سورية وتعزيز الاستقرار فيها.
وفي السياق أعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن "إدانتها بأشد العبارات الغارة الجوبة الإسرائيلية التي استهدفت محيط القصر الرئاسي في دمشق مجددةً رفضها القاطع للاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف سـيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة وأمنها واستقرارها".
وشددت الوزارة، على "ضرورة وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية السافرة للقانون الدولي في سوريا والمنطقة"، محذرةً من أن "استمرار هذه الانتهاكات والسياسات الإسرائيلية المتطرفة تفاقم من مخاطر العنف والتطرف وعدم الاستقرار الإقليمي".
هذا
وأفادت معلومات أنّ الضربات الأخيرة جاءت لتعطيل مفاعيل زيارة رئيس الحزب التقدمي
الاشتراكي وليد جنبلاط إلى سورية، والتي تمّت بترتيب ومساعدة سعودية مباشرة.
تجدر
الإشارة إلى أنّ مصدراً رسمياً سورياً أفاد قناة "الجزيرة"، بأنّ
"الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني استقبلا الرئيس
السابق للحزب التقدم الاشتراكي وليد جنبلاط في قصر الشعب بدمشق، وتمت خلال
الاجتماع مناقشة التطورات الأخيرة في السويداء وريف دمشق".
وكشف
المصدر أنّ "جنبلاط أكد للشرع رفضه طلب الحماية الدولية وشدد على ضرورة حصر
السلاح بيد الدولة"، كما دعا جنبلاط إلى "تشكيل لجنة لمعرفة المتسببين
في أحداث جرمانا وصحنايا".