في حادثة هي الأولى من نوعها واثارت ضجّة واسعة داخل
كيان الاحتلال الإسرائيلي وبين مسؤوليه، تمّ اكتشاف شعارات احتجاجية مناهضة
للعدوان الإسرائيلي على غزة، مكتوبة على حائط البراق، المعروف لدى الإسرائيليين
بحائط "المبكى”.
والعبارات، التي كُتبت باللغة العبرية على الجزء الجنوبي
من الحائط مقابل منطقة "عزرات يسرائيل” للصلاة المختلطة، تضمنت عبارات مثل "في غزة
محرقة”، ما أثار موجة استنكار رسمية وشعبية.
من ناحيتها فتحت شرطة الاحتلال تحقيقاً عاجلاً في
الواقعة لمعرفة الذين يقفون خلفها، في حين اعتبر وزير المالية سموتريتش أن
الفاعلين "نسوا معنى أن تكون يهوديًا”، مطالبًا بـ”قلب كل حجر” للقبض عليهم. بينما
أعرب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن صدمته وتعهد بتحرك سريع لاعتقال
المسؤولين.
هذا وكشفت التحقيقات أيضاً أن المشتبه به كتب شعارات
مماثلة على جدار "الكنيس الأكبر” بالقدس، مرفقة بتعبير ينتقد الإعلام الإسرائيلي
ويتهمه بتزييف الحقائق حول سياسة الاحتلال تجاه غزة.
ويخشى المسؤولون الإسرائيليون أن يكون خلف تلك الكتابات
جهات إسرائيلية ما يعكس حجم الانقسام الذي بلغه المجتمع الإسرائيلي وهو بدوره ما
يهدّد بانفراط عقد هذا المجتمع والدخول في حرب أهليه فيما بينه.