هل ينهار جيش الاحتلال في غزّة .. تقرير لصحيفة إسرائيلية يجيب عن ذلك
أيار 20, 2025

كشفت صحيفة "هآرتس” الإٍسرائيلية في تقرير لها عن 35 حالة انتحار بين الجنود الإسرائيليين منذ بداية الحرب وحتى نهاية 2024، وأكّدت على أنّ المؤسسة العسكرية ترفض الاعتراف علنًا بالأرقام الحقيقية.

وأكّد التقرير على إنّ الجنود الذين أقدموا على الانتحار دُفنوا دون جنازات عسكرية رسمية، وبدون إعلان، في محاولات واضحة للتعتيم الإعلامي على حجم الأزمة. لكن التسريبات من داخل الجيش تتكاثر، وتكشف أن الأزمة تتعدى الانتحار إلى التمرد العسكري الصريح.

وأشار التقرير إلى أنّه وفي حادثة غير مسبوقة، رفض 11 جنديًا من لواء مشاة تنفيذ أوامر بالعودة إلى قطاع غزة، بسبب تعرضهم لإرهاق نفسي وجسدي حاد بعد مشاركتهم في 17 جولة توغل داخل القطاع، وخسارتهم لأصدقاء وزملاء في المعارك. الجنود طالبوا بالإعفاء، لكن قادتهم هدّدوهم بعقوبة السجن العسكري لمدة 20 يومًا بتهمة رفض تنفيذ الأوامر.

الأخطر من ذلك وفق التقرير أن جيش الاحتلال لجأ مؤخرًا إلى تجنيد عناصر من قوات الاحتياط تعاني من اضطرابات عقلية ونفسية، بعضهم يتلقى علاجًا في مصحات نفسية، وذلك بسبب نقص فادح في الجنود النظاميين. وتعود أسباب هذا النقص إلى امتناع الحريديم عن الخدمة ورفض ما بين 30% إلى 40% من جنود الاحتياط الانخراط مجددًا في القتال.

الجيش، وبحسب هذه المعلومات، لم يجد بديلًا سوى الدفع بهؤلاء العناصر المضطربة نفسيًا كوقود في المعركة المفتوحة على غزة، وهو ما يطرح تساؤلات خطيرة عن مدى استقرار المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ومستوى الكفاءة والانضباط في وحداتها المقاتلة.