إنذارات واعتداءات إسرائيلية في الجنوب وردّ من أركان الدولة
أيلول 19, 2025

وجّهت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء وليلة أمس مجموعة تهديدات لقرى وبلدات في الجنوب من بينها كفرتبنيت، الشهابية، برج قلاوية، دبّين، ميس الجبل، وغيرها، وشنّت طائراتها الحربية سلسلة غارات طالت أبنية في بعض هذه البلدات، فضلاً عن مناطق أخرى في الجنوب ما أدّى حالة من الذعر وموجة نزوح جديدة من بعض تلك البلدات التي طالها التهديد.

رئيس الجمهورية جوزيف عون دان الاعتداءات الإسرائيلية ولفت الى أنّ "إسرائيل لا تحترم عمل الآلية ولا أيًّا من الدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية وغاراتها الجوية انتهاك فاضح لقرار مجلس الأمن ١٧٠١". واعتبر ان "صمت الدول الراعية تقاعس خطير يشجع على هذه الاعتداءات، ويجب أن تخدم الآلية جميع الأطراف، لا أن تكون وسيلة لتغطية اعتداءات إسرائيل. لقد آن الأوان لوضع حد فوري لهذه الانتهاكات السافرة لسيادة لبنان".

بدوره رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ دان ​الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية وأشار إلى أنّها تتجاوز في طبيعتها من كونها خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار إلى كونها عدواناً على لبنان وعلى سيادته وعلى جيشه وعلى قوات اليونيفيل والمهام المنوطة بهما.

وأضاف بري: "مجدداً نضع هذا العدوان برسم المجتمع الدولي والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لا سيما الولايات المتحدة الأميركية للمسارعة باتخاذ الإجراءات الفورية وإرغام إسرائيل ومستوياتها السياسية والعسكرية لوقف اعتداءاتها فوراً".

 رئيس الحكومة نوّاف سلام قال إنّ الحكومة ال​لبنان​ية، المتمسكة بمسار وقف الأعمال العدائية، تؤكد أنّها منخرطة في اجتماعات "الميكانيزم"، وسأل: أين هو التزام إسرائيل بهذه الآليات؟ وكيف يُعقل أن تستمر في ممارسة الترهيب والاعتداءات، فيما يُفترض بهذه الاجتماعات أن تضمن التطبيق الكامل للقرار 1701 ولوقف العمليات العدائية؟".

واردف سلام "عليه يدعو لبنان المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول الراعية لاتفاق وقف العمليات العدائية إلى ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فورًا، والعودة إلى الآلية واتفاق وقف العمليات العدائية والتزاماته، بما في ذلك الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي ما زالت تحتلها، ووقف الاعتداءات، والإفراج عن الأسرى".

من جهته عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله قال : إن لبنان دولةً وشعباً لم يعد بحاجة إلى دليلٍ إضافي أنه لا توجد أي ضمانات دولية أو دبلوماسية لكبح الارهاب الإسرائيلي، الذي يروّع الأهالي ويقتل الناس ويدمر الممتلكات وإن التعويل على المناشدات الرسمية لرعاة اتفاق وقف النار هو صرخةٌ في وادٍ سحيق لن يسمعها أحد، وعلى الدولة حسم خيارها الوطني وإعادة النظر في رهانات بعض من فيها التي لم يحصد منها لبنان سوى مزيد من الاملاءات الخارجية، وإنّ التنازل الرسمي عن عناصر القوة لم ينتج عنه سوى تمادي اسرائيلي في العدوان.