أقرّت الحكومة في جلستها التي عقدتها يوم أمس في قصر
بعبدا المقترح الأمريكي لتثبيت وقف إطلاق النار وحصرية السلاح بيد الدولة، وأشار
وزير الإعلام بول مرقص أنّ القرار تركّز حديداً على إقرار الأهداف التي وردت
بالورقة.
من جهته أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، ان "الحكومة
أقرّت اليوم الأهداف الواردة في مقدمة الورقة الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار
التي استلمناها من السفير توم باراك".
وذكر سلام، ان الأهداف "هي تنفيذ لبنان لوثيقة
الوفاق الوطني المعروفة بـ"اتفاق الطائف" والدستور اللبناني وقرارات
مجلس الأمن وفي مقدمها القرار 1701 واتخاذ الخطوات الضرورية لبسط سيادته بالكامل
على جميع أراضيه، بهدف تعزيز دور المؤسسات الشرعية، وتكريس السلطة الحصرية للدولة
في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، وضمان حصر حيازة السلاح بيد الدولة وحدها في جميع
أنحاء لبنان".
وأكد على "ضمان ديمومة وقف الأعمال العدائية، بما
في ذلك جميع الانتهاكات البرية والجوية والبحرية، من خلال خطوات منهجية تؤدي إلى
حل دائم وشامل ومضمون"، لافتاً الى "الانهاء التدريجي للوجود المسلح لجميع
الجهات غير الحكومية، بما فيها حزب الله، في كافة الأراضي اللبنانية، جنوب
الليطاني وشماله، مع تقديم الدعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي".
هذا وسُجّل انسحاب وزراء الثنائي الشيعي والوزير فادي
مكّي من الجلسة عند بدء نقاش الورقة اعتراضاً على قرار سحب السلاح من حزب الله،
غير أنّ رئيس الجمهورية أصرّ على استمرار الجلسة والخروج بهذا القرار.
وفي الشارع شهدت بعض أحياء وشوارع الضاحية الجنوبية
تحركات لشباب على دراجات نارية أعلنوا رفضهم القرار وبالتالي رفض سحب سلاح الحزب.
من جهته نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ
علي الخطيب دعا رئيس الجمهورية إلى عقد جلسة حوار وطني للتوافق على حلّ يخرج
البلاد من هذه الأزمة، معتبراً أنّ "المبعوث
الأميركي توم براك حقق هدفه في نقل المواجهة من لبنانية - إسرائيلية، إلى مواجهة
سياسية داخل الحكومة اللبنانية، وأخرج الإسرائيلي من دائرة الاتهام أمام الرأي
العام الدولي بأنه من لا يطبق الاتفاق ويمنع انتشار الجيش اللبناني في كامل
الاراضي اللبنانية جنوب الليطاني كما ينص القرار الدولي".