أعاد الأمين العام لـ"حزب الله" الشّيخ نعيم قاسم، تكرار ما قاله بأنّ "ما حصل هو إعلان انتصار، ولا
يهمّني ما يقوله الآخرون".
وركّز قاسم على "أنّنا عندما توقّفنا يوم اتفاق وقف
إطلاق النّار، توقّفنا مع قدرة موجودة"، كاشفًا أنّ "مراسلاتي مع رئيس مجلس
النّواب نبيه بري كانت متكرّرة، وكنّا مهتمّين بوضعه في جوّ الجبهة". ولفت إلى
"أنّنا كنّا قادرين أن نقصف أي مكان نريد، لكنّنا قررنا ضرب أهداف عسكريّة فقط
وليس مدنيّة، لعدم إعطاء الإسرائيلي ذريعةً لمضاعفة إجرامه بحقّ المدنيّين اللّبنانيّين".
وجزم أنّ "المقاومة بخير ومستمرّة، لكنّها جُرحت وتأذّت
وقدّمت تضحيات. لكن هل يتوقّع أحد أن تستمرّ المقاومة من دون تضحيات؟"،
وأضاف: "نحن دفعنا كثيرًا لكن المقاومة مستمرّ، وحتّى
الإسرائيلي خسر، وأكثر من 100 ألف مستوطن لم يعودوا حتّى الآن إلى الشّمال"، مشدّدًا
على أنّ "اتفاق وقف إطلاق النّار واضح، وهو أُعلن وتمّ توزيعه ووردت فيه كلمة
جنوب نهر الليطاني 5 مرّات، ولا يوجد اتفاق سرّي ولا بنود تحت الطّاولة؛ ولا علاقة
لنا بأيّ اتفاق بين أميركا وإسرائيل. هذا الإتفاق هو جزء من القرار 1701، وواضح بأنّ
على إسرائيل أن تنسحب من الأراضي اللّبنانيّة، وكلّ ما قامت به خلال الـ60 يومًا هو
خروقات".
إلى ذلك، وجد قاسم "إسرائيل لديها نوايا توسعيّة، وإدخال
الحاخامات على موقع العباد أكبر دليل على أنّنا أمام مشروع إسرائيلي كبير من المحيط
إلى الخليج". وتوجّه إلى العدو، قائلًا: "حتّى لو بقيتم في النّقاط الخمس
في لبنان، كم ستبقون؟ هذه المقاومة لن تدعكم تستمرّون".
واعتبر أنّ "ما قاله وزير الخارجيّة اللّبنانيّة حول
إعطاء "حزب الله" ذريعة لإسرائيل غير مناسب أبدًا، وهو الّذي يعطي الذّريعة
لإسرائيل وليس نحن. 2000 خرق قام بها العدو حتّى الآن، ويجب أن يقول الوزير إنّ على
إسرائلي أن تخرج من لبنان، وأنّنا لا نقبل أن تكون محتلّة. نحن كحزب التزمنا بالاتفاق،
وخرجنا من جنوب اللّيطاني".
وذكر أنّ "علاقتنا مع رئيس الجمهوريّة جوزاف عون تتّسم
بحرارة إيجابيّة معيّنة، أمّا رئيس الحكومة نواف سلام فلم يستقرّ وضعه بعد، لكنّنا
حريصون على التّعاون معه، وأصل دخولنا الى الحكومة وإعطاء الثقة يعني أنّنا مددنا اليد
للإيجابيّة".
وأعلن قاسم "أنّنا نقول أيضًا بحصريّة السّلاح لقوى
الأمن الدّاخلي والجيش اللّبناني، لضبط الأمن في لبنان وللدّفاع، ولسنا ضد أن يكونوا
هم مسوؤلين، ونرفض منطق الميليشيات وأن يشارك أحد الدّولة في حماية أمنها، لكن نحن
مقاومة ضدّ العدو الإسرائيلي"، شارحًا "أنّنا كمقاومة نعتبر أنّ إسرائيل
خطر هي محتلّة، وهي تطلّ لكي تحتل، وهي وموجودة في فلسطين. إسرائيل خطر بكلّ المعايير،
ومن حقّ المقاومة أن تستمر".