رفض رئيس
الجمهورية جوزاف عون تدخّل إيران في الشأن اللبناني ودعاها إلى التخلّي عن ذلك، كما
رفض الرئيس عون أيضًا بيان فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والذي دعا
إلى انسحاب إسرائيل من لبنان كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة
وإيران، حيث وجه كلامه لهذه القوة الإيرانية قائلاً: "هذا ليس بلدكم، هذا
بلدنا".
الرئيس
جوزاف عون أكّد في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" على أنّ أمين عام
"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم "لا يمثل الشعب اللبناني"،
وأكد شعب لبنان ليس شعبك"، وذلك بعد أن وصف قاسم اتفاق وقف إطلاق النار مع
إسرائيل بـ "الاستسلام".
ولفت عون
إلى أن الشعب اللبناني من جميع الطوائف، بما في ذلك الشيعة، "تعبوا" من
حرب "حزب الله" مع إسرائيل، و"ليس من الصواب أن تُدمر منازلهم كل 5
إلى 10 سنوات".
الرئيس
عون رأى أن "الحلول العسكرية" لن تجلب الأمن أبدًا لشمال إسرائيل، وحث
الإسرائيليين على اختيار مسار التفاوض بدلاً من "الحرب التي لا تنتهي". ولم
يستبعد عون لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، لكنه شدد على أن مثل
هذا اللقاء لن يتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق.
من جهته رئيس الحكومة نوّاف سلام اعتبر أنه
"هكذا يدفع الجنوب وأهله، مرّة أخرى، ثمن قرارٍ لم يتّخذوه، وحربٍ ليست
حربهم. وان كان لي ان أتوجه الي إيران بكلمة فهي ان ترحم جنوبنا وان تتوقف عن
التعامل معه ومع اهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها. فنحن اصحاب وطن يأبى ان
يتحوّل الى صندوق بريدٍ لرسائل الآخرين، أو ميدانًا مفتوحًا لحروبهم. لبنان ليس
ورقةً على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهةً احتياطية لأحد".