الشرع يسحب الورقة الكردية من الاستغلال ويرفع المظلومية عن الكرد السوريين
كانون الثاني 17, 2026

في توقيت دقيق سحب من أيدي قوات سورية الديمقراطية (قسد) ومن يقف خلفها ورقة مهمّة كانت تتسلّح بها وترفعها بوجه الحكومة السورية، أصدر الرّئيس السّوري ​أحمد الشرع​، مرسوماً وضع بموجبه حدّاً لمظلومية المكوّن الكردي في سوريا، وجاء في المرسوم: "بناءً على أحكام الإعلان الدّستوري، وعلى مقتضيات المصلحة الوطنيّة العليا، وعلى دور ومسؤوليّة الدّولة في تعزيز الوحدة الوطنيّة وإقرار الحقوق الثّقافيّة والمدنيّة للمواطنين السّوريّين كافّة، يرسم رئيس الجمهورية ما يلي:

- المادّة 1: يُعدّ المواطنون السّوريّون الكرد جزءًا أساسيًّا وأصيلًا من الشعب السوري، وتُعَدّ هويّتهم الثّقافيّة واللّغويّة جزءًا لا يتجزّأ من الهويّة الوطنيّة السّوريّة المتعدّدة والموحّدة.

- المادّة 2: تلتزم الدّولة بحماية التنوّع الثّقافي واللّغوي، وتضمن حقّ المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأمّ في إطار السيادة الوطنية.

- المادّة 3: تُعدّ اللّغة الكرديّة لغةً وطنيّةً، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكوميّة والخاصّة في المناطق الّتي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظةً من السّكان، كجزء من المناهج الاختياريّة أو كنشاط ثقافي تعليمي.

- المادّة 4: يُلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائيّة كافّة الّتي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وتُمنح الجنسيّة السّوريّة للمواطنين من أصول كرديّة المقيمين على الأراضي السّوريّة جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامّة في الحقوق والواجبات.

- المادّة 5: يُعدّ عيد "النوروز" (21 آذار) عطلةً رسميّةً مدفوعة الأجر في أنحاء ​سوريا​ كافّة، بصفته عيدًا وطنيًّا يعبّر عن الرّبيع والتآخي.

- المادّة 6: تلتزم مؤسّسات الدّولة الإعلاميّة والتربويّة بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانونًا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كلّ من يُحرّض على الفتنة القوميّة وفق القوانين النافذة.

- المادّة 7: تتولّى الوزارات والجهات المعنيّة إصدار التعليمات التنفيذيّة اللّازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم، كلٌ فيما يخصّه.

- المادّة 8: يُنشر هذا المرسوم في الجريدة الرّسميّة، ويُعدّ نافذًا من تاريخ صدوره".

وفور إعلان المرسوم رحّبت قطاعات واسعة من الكرد السوريين ومن الناشطين والسياسيين الكرد بهذا المرسوم، بينما شكّكت قوى سياسية كردية فيها كحزب العمل الكرديستاني والاتحاد الديمقراطي الكردستاني وقوات سورية الديمقراطية.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذا المرسوم جاء في وقت تزداد حدّة التوتر بين الجيش السوري وقوات سورية الديمقراطية في منطقة دير حافر شرق مدينة حلب حيث يستعد الجيش لدخول المنطقة واستعادتها إلى كنف الدولة بعد أن كان قد استعاد حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب قبل أيام، فيما أعلنت قوات سورية الديمقراطية في وقت سباق أمس أنّها ستنسحب من هذه المنطقة إلى منطقة شرق الفرات مع صباح يوم السبت.

تجدر الإشارة إلى أنّ مفاوضات سابقة كانت قد جرت بين الحكومة السورية و(قسد) أفضت إلى اتفاق تمّ التوقيع عليه في العاشر من آذار من العام 2025 وتضمّن تسلّم الحكومة مناطق شرق الفرات التي تسيطر علها قسد بعد أن يتمّ دمج وحداتها في الجيش السوري.