الشيخ حمد يفجّر مفاجأة من العيار الثقيل ويدعو إلى تحالف إسلامي وهذه نواته وأركانه
كانون الثاني 12, 2026

غرّد رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الأسبق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على حسابه في منصة إكس داعياً إلى تأسيس حلف دفاعي استراتيجي واسع تقوده السعودية ويضم باكستان وتركيا ومصر، مع إمكانية انضمام دول الخليج لاحقًا، معتبرًا أن المنطقة تقف أمام لحظة تاريخية لإعادة بناء توازن القوة بعيدًا عن الهيمنة الغربية.

مراقبون ومهتمون اعبتروا تغريدة الشيخ حمد بمثابة رؤية استراتيجية متكاملة ترسم ملامح نظام إقليمي جديد، في وقت تشهد فيه المنطقة تصدعات غير مسبوقة في التحالفات التقليدية، وتراجعًا في الاعتماد على الولايات المتحدة كضامنٍ أوحد للأمن.

وأشار حمد بن جاسم إلى أن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقّعتها السعودية وباكستان في سبتمبر 2025 تمثّل اللبنة الأولى في بناء حلفٍ إقليمي كبير، مرجّحًا انضمام تركيا إليه، وواصفًا الخطوة بأنها:

"حاجة ملحة لحفظ مصالحنا وتعزيز قوة دولنا في مواجهة التغيرات المتسارعة في سياسات دول التحالف الغربي، وخاصة الولايات المتحدة”.

ووفق رؤيته، فإن قيام حلف سعودي–باكستاني–تركي–مصري ليس فكرة طارئة، بل مشروع تأخر تنفيذه طويلًا رغم ضرورته لحماية الكيانات العربية والإسلامية من التفكك والابتزاز الخارجي.

وشدد الشيخ حمد بن جاسم على أن دول الخليج الأصغر مطالبة بالانضمام إلى هذا الحلف دون تأخير، معتبرًا أن مصلحتها الاستراتيجية تكمن في الاحتماء بتحالف الدول الكبرى في الإقليم، بدل البقاء منفردة في بيئة تتغيّر بسرعة.

كما حرص الشيخ حمد على التأكيد على أن هذا الحلف لا ينبغي أن يُفهم كتحالف عدائي ضد إيران، موضحًا أن طهران "دولة مسلمة كبرى”، وأن الهدف هو بناء توازن إقليمي يحفظ المصالح، لا إشعال صراعات مذهبية أو قومية.

واستحضر حمد بن جاسم تجربة إعلان دمشق عام 1990 الذي أُطلق عقب غزو العراق للكويت، محذرًا من تكرار الأخطاء نفسها:

تحالفات وُلدت على عجل

أهداف مالية لا استراتيجية

غياب ميثاق ملزم

تفكك سريع عند أول اختبار

ولهذا شدد على ضرورة بناء الحلف الجديد على:

نظام أساسي واضح

ميثاق ملزم للجميع

ضمانات عدم التدخل في الشؤون الداخلية

آلية لحل الخلافات دون هزّ بنية التحالف

حلف دائم… لا تحالف موسمي

الرسالة الأهم في تغريدة حمد بن جاسم أن الحلف المنشود يجب أن يكون:

"عمليًا ومستمرًا، لا موسميًا مرتبطًا بالأزمات المؤقتة”.

بمعنى آخر: نواة لنظام أمني إقليمي مستقل، يحسب له العالم حسابًا في السلم كما في الأزمات.