نشرت وكالة "بلومبرغ” وموقع "فورست بوست” تقريراً أشار
إلى أنّ الإمارات العربية المتحدة حاولت إقناع دول الخليج العربية بردّ عسكري حاسم
على الضربات العسكرية الإيرانية التي استهدفت دول الخليج خلال فترة الحرب
الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، غير أنّه ووفق التقرير فإنّ بقية دول الخليج
فضّلت عدم الردّ العسكري لضمان عدم التصعيد.
وفقاً للتقرير، أجرى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن
زايد آل نهيان اتصالات مكثفة مع قادة خليجيين، من بينهم ولي العهد السعودي الأمير
محمد بن سلمان، بهدف تنسيق موقف عسكري جماعي بعد الضربات الإيرانية التي استهدفت
منشآت حيوية في المنطقة.
وأضاف التقرير، رأت أبوظبي أن الهجمات الإيرانية، التي
شملت إطلاق آلاف المسيّرات والصواريخ، تتطلب رداً خليجياً موحداً لردع طهران ومنع
تكرار الهجمات مستقبلاً.
ولكن، بحسب ما نقلته "بلومبرغ”، لم تحظَ المقاربة
الإماراتية بتأييد كامل داخل الخليج، إذ فضّلت السعودية وقطر اتباع سياسة أكثر
حذراً تقوم على الردع الدفاعي وتجنب توسيع نطاق الحرب.
واعتبر مسؤولون خليجيون أن الانخراط في مواجهة مباشرة مع
إيران قد يهدد استقرار المنطقة ويعرض المنشآت النفطية والقواعد العسكرية لمزيد من
الهجمات.
تجدر الإشارة إلى أنّ منشآت عسكرية ومدنية في دول الخليج
تعرّضت خلال فترة الحرب لهجمات بالصواريخ والمسيّرات، قالت دول الخليج إنّ مصدرها
هو إيران، ما اضطر الرئيس الإيراني في فترة من الحرب إلى تقديم اعتذار لدول الخليج
من دون أن يتوقف إطلاق الصواريخ والمسيّرات نحو دول الخليج تحت حجّة الردّ على
المناطق التي تنطلق منها الهجمات الأمريكية.