في تطوّر لافت في الداخل الإيراني على خلفية الحرب
الأخيرة والمفاوضات التي تجري لإنهائها، وفي سابقة تجري مع رئيس السلطة التشريعية،
قطع التلفزيون الرسمي الإيراني، بث مقابلة مع رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين في
المحادثات مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، من دون مقدّمات أو أيّ إشارة
إلى سبب ذلك.
وقال المركز الإعلامي التابع لمجلس الشورى الذي يرأسه
قاليباف في بيان صادر عنه إنّ "هذه المقابلة سُلمت إلى هيئة البث الإيرانية
(إيريب) قبل أكثر من ساعتين من موعد بثها، ولكن للأسف، توقف عرضها في
منتصفها".
وأضاف البيان: "يأتي هذا رغم أن المقابلة كانت
مسجلة، وكان من واجب مسؤولي إيريب التنسيق مع المركز الإعلامي لمجلس الشورى في حال
قرروا عدم بث جزء منها خلافا للإجراءات".
إقرأ أيضاً : سياسي كويتي يتناول إيران و"إسرائيل" ويتحدث عن حرب كبيرة قادمة
وأشار المركز الإعلامي لمجلس الشورى إلى أن الأجزاء
المحذوفة تضمنت مواضيع بشأن عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأصول
المجمدة للبلاد وقرض إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار.
هذا وأشار قاليباف خلال المقابلة إلى أنه "منذ
اليوم الذي رُفع فيه الحصار حتى اليوم، صدّرنا أكثر من 40 مليون برميل من
النفط". وأضاف: "في المقابل، خلال الأيام الخمسين إلى الستين السابقة
تقريبا، لم نكن فعلا قادرين على تصدير حتى برميل نفط واحد".
من جهتها أوضحت هيئة البث الرسمية أن المقابلة قُسمت إلى
جزأين، وأن الجزء الثاني سيُبث مساء الأربعاء.
تجدر الإشارة إلى أنّ قاليباف يرأس حالياً مجلس الشورى
ورئيس موفد التفاوض وكان تاريخياً أحد ضباط الحرس الثوري وينتمي إلى أسرة إيرانية
أرستقراطية امتهنت التجارة على شكل واسع وقد خبر قاليباف دهاليزها، وعلى معرفة
واسعة بطرق عمل الحرس الثوري باعتباره أحد أبرز ضباطه في مرحلة سابقة.
في سياق آخر نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال"
تقريراً زعمت فيه أن الخلافات في إيران بين الرئيس مسعود بزشكيان والحرس الثوري
"قد ازدادت" مؤخرًا، معتبرة أنها باتت تُهدد مسار المحادثات المنعقدة مع
واشنطن.
وأشار التقرير إلى أنّ جهود بزشكيان منصّبة على حلحلة
الأزمة الاقتصادية التي باتت لا تُحتمل، فيما يريد الحرس الثوري استخدام مضيق هرمز
لفرض وقائع جديدة في المنطقة.