ماذا جاء في ردّ الجماعة الاسلامية على تصنيفها "إرهابية"؟
كانون الثاني 14, 2026

أعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكية تصنيف فروع "الإخوان المسلمون" في مصر والأردن ولبنان على قائمة الأرهاب الأمريكية، وأشارت الوزارتان إلى أنّ التصنيف جاء على خلفية دعم حماس وتأمين تميول لها، ومشاركة الفرع اللبناني (الجماعة الإسلامية) في إطلاق صواريخ على قواعد عسكرية ومدنية إسرائيلية في شمال فلسطين خلال حرب الإسناد.

من جهتها ردّت الجماعة الإسلامية في لبنان على قرار تصنيفها ببيان قالت فيها إنّ القرار الصادر هو قرار سياسي وإداري أميركي، لا يستند إلى أي حكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، حيث تبقى المرجعية الوحيدة هي الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية.

وأضاف بيان الجماعة: إنّ القرار يأتي في سياق سياسي إقليمي معروف، ويصبّ عملياً في خدمة مصالح الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل اعتداءاته على وطننا وشعبنا، وفي سياق قرارات أمريكية مشابهة بحق قضاة المحكمة الدولية، ويعمل على خلط الأوراق وتشويه صورة قوى سياسية واجتماعية لبنانية فاعلة، في لحظة دقيقة تمرّ بها المنطقة

كما أشارت الجماعة الإسلامية إلى أنّها مكوّن سياسي واجتماعي لبناني مرخّص، يعمل بشكل علني وتحت سقف القانون، وله تاريخ معروف في العمل السياسي والنيابي والاجتماعي، ولم يصدر بحقّه أي قرار قضائي لبناني يدينه أو يجرّمه.

وجدّدت رفضها الإرهاب والعنف بكل أشكاله، وقد عبّرت وثائقنا السياسية ومواقفنا العلنية بوضوح عن هذا الالتزام، كما نؤكد أننا لم نشارك يوماً، ولن نشارك، في أي أعمال عنفية داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى.

واعتبرت أنّ استقرار لبنان والسلم الأهلي فيه يشكّلان أولوية وطنية قصوى، رافضة الزجّ بلبنان أو بمكوّناته السياسية في صراعات أو تصنيفات خارجية لا تخدم مصلحة الوطن ولا تعكس واقعه القانوني والسياسي.

وأبدت الجماعة استعدادها وانفتاحها على أي حوار مسؤول وشفاف يهدف إلى توضيح الحقائق ودحض الالتباسات، داعية وسائل الإعلام والقوى السياسية إلى التعاطي مع هذا الموضوع بروح المسؤولية، بعيداً عن التهويل أو الاستثمار السياسي.