رفض نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي
الخطيب في كلمة له لمناسبة يوم التحرير أيّ اتفاق نوايا بين لبنان
و"إسرائيل"، وقال : "لن نقبل بأي إعلان نوايا مع العدو الإسرائيلي،
ولن نعترف بأي شرعية لأي مسار تفاوضي مباشر مهما كان نوعه. كل ما يمكن قبوله هو
مفاوضات غير مباشرة بوساطة دولية محايدة وليس بوساطة أميركية ـ إسرائيلية، شرط أن
يكون هدفها الأساسي وقف إطلاق النار الشامل وغير المشروط وانسحاب إسرائيل من كل
شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة وعودة الأهالي والإفراج عن الأسرى والبدء بمسيرة
الإعمار".
وحول إشكالية السلاح قال الشيخ الخطيب: "إن حل
إشكالية سلاح المقاومة يتم عبر حوار لبناني – لبناني خالص: لا لأي لواء عسكري
تشكله واشنطن لنزع سلاح المقاومة. نعم لحوار وطني جاد تحت سقف الدستور والقوانين،
يقر فيه اللبنانيون استراتيجية دفاعية وطنية تحمي لبنان وتحفظ حق المقاومة في الرد
على العدوان. فسلاح المقاومة ليس مبررًا للعدوان، بل هو رد على الاحتلال
والتهديدات المستمرة".
الشيخ الخطيب دعا إلى "تنسيق فوري وكامل بين الدولة
اللبنانية ممثلة بالجيش من جهة والمقاومة من جهة أخرى، بحيث يتحول أي قرار بالحرب
والسلم إلى قرار سيادي موحد، لا أن تتحول الدولة إلى جهة تنفذ أجندات خارجية ضد
المقاومة".
وفي موازاة رفض الشيخ الخطيب للمفاوضات المباشرة تمنّى
البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الأحد نجاح المفاوضات وقال : " نصلي
لكي تنجح المفاوضات والمباحثات الجارية، ولكي يستلهم كل من له دور في الشأن
اللبناني، في الداخل والخارج، روح الحكمة والتمييز والمسؤولية. فكل من يصنع خيرًا
للبنان، يكون شريكًا في خيراته واستقراره وازدهاره، لأن استقرار لبنان خير لكل من
يرتبط به ويؤمن برسالته ودوره. وبأمن لبنان يستقر الآخرون أيضًا، وبسلامه يطمئن
الكثيرون. أما من يصنع الشر للبنان، أو يتآمر على وحدته واستقراره، فإنه يبقى أسير
عزلته وجحيمه، لأن الشر لا يبني وطنًا، ولا يصنع مستقبلًا، ولا يمنح سلامًا".
وكان المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى برئاسة مفتي
الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أكّد على "احترام حق رئيس الجمهورية
الدستوري في تولي المفاوضات في عقد المعاهدات والاتفاقات الدولية بالاتفاق مع رئيس
الحكومة استنادا إلى أحكام المادة 52 من الدستور اللبناني، وفي اختياره مع أركان
الدولة سلوك المفاوضات الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الكيان الصهيوني الذي شن حرباً
مدمرة، لا هوادة فيها على لبنان مرتكبا أفظع الجرائم وأخطرها، وفي وقت سدت فيه كل
المنافذ لإنقاذه من جحيم هذه الحرب".