بدأ مسار الأحداث على الصعيدين العسكري والدبلوماسي
المعني بجبهة جنوب لبنان مع فلسطين المحتلة يأخذ منحىً جديداً في ضوء المستجدات
وتطوّر الأوضاع وبلوغها مستويات تنذر بما هو أسوأ، بل بتهديد وجودي لبعض المكوّنات
السياسية وحتى الاجتماعية في البلد في ظلّ استعار المواجهة مع قوات الاحتلال
ووصولها إلى حدّ التهديد بإزالة الضاحية الجنوبية لبيروت عن خارطة الوجود، وفي هذا
السياق انعقد لقاء بين حزب الله حركة أمل حضره رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع
بعض معاونية عن حركة أمل، ونوّاب من كتلة الوفاء للمقاومة عن حزب الله، وذلك مساء يوم
الاثنين وفقاً لما أفادت به قناة "الجديد"، وقد جرى خلال اللقاء استعراض
الأوضاع والبحث في المستجدات وتفاصيل المقترح الأمريكي والشروط المطروحة لوقف
إطلاق النار في لبنان.
وبحسب قناة "الجديد" وما توفّر لديها من
ملعومات فإنّ "حزب الله أبدى استعدادا للتعاون من أجل التوصل إلى اتفاق، لكنه
شدد على أن أي قرار نهائي يحتاج إلى التشاور مع الحرس الثوري الإيراني إضافة الى
ترتيبات تتعلق بما يعرف بالمناطق التجريبية".
كما ذكرت القناة
وفق معلوماتها أنّ "الحزب يرغب في اعتماد آلية تنسيق مشابهة لتلك التي اعتمدت
خلال مسار باكستان، والقائمة على العودة إلى الحرس الثوري الإيراني في القرارات
الاستراتيجية المرتبطة بالملف اللبناني".
وكشفت أيضاً أنّ حزب الله "انتدب شخصية واكبت
مفاوضات باكستان، إلى جانب الوفد الإيراني للمشاركة في متابعة هذا المسار".
وعّرف أنّ الشخصية المنتدبة هي شقيق السيّد هاشم صفي الدين الأمين العام الراحل للحزب.
وفي السياق أفادت قناة "العربية" أنّ الرئيس نبيه
بري أبلغ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى باستعداد حزب الله لوقف شامل
للنار.
ويأتي هذا التنسيق غداة تصاعد حدّة العلاقة بين أمل وحزب
الله وحصول العديد من الإشكالات الميدانية بين الطرفين في بعض القرى والبلدات
الجنوبية على خلفية استخدام حزب الله لها لتحركاته العسكرية كما تقول تقارير
منشورة.